الصالحي الشامي
343
سبل الهدى والرشاد
اطلبوها فوجدوها ، فإذا هي قلنسوة خلقة ، فقال خالد : اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحلق رأسه فابتدر الناس جوانب شعره ، فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة ، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر ( 1 ) . وروى الطبراني برجال ثقات عن عمرو بن العاص - رضي الله تعالى عنه - قال : ما عدل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بي وبخالد بن الوليد منذ أسلمنا في حربه ( 2 ) . وروى أبو يعلى والطبراني ورجاله رجال الصحيح عن أبي السفر - رحمه الله تعالى - قال : نزل خالد بن الوليد الحيرة على أم بني المرازبة فقالوا له : احذر السم ولا تسقك الأعاجم ، فقال : ائتوني به ، فأخذه فاقتحمه ، وقال : بسم الله فلم يضره شيئا ( 3 ) . وروى أبو يعلى برجال الصحيح عن خالد بن الوليد - رضي الله تعالى عنه - قال : ما ليلة تهدى إلى بيتي فيها عروس أنا لها محب أو أبشر فيها بغلام بأحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بها العدو ( 4 ) . وروى الطبراني وبسند حسن عن أبي وائل - رحمه الله تعالى - قال : لما حضرت خالد ابن الوليد الوفاة قال : لقد طلبت القتل فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي ، وما من عملي أرجى من لا إله إلا الله وأنا مترس بها ثم قال : إذا أنا مت ، فانظروا سلاحي وفرسي ، فاجعلوه عدة في سبيل الله ( 5 ) .
--> ( 1 ) انظر السير 1 / 375 ( 2 ) أخرجه ابن عساكر 13 / 253 ( 3 ) ذكره الهيثمي في المجمع 9 / 350 وقال : رواه أبو يعلي ، والطبراني بنحوه ، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح ، وهو مرسل ، ورجالهما ثقات ، إلا أن أبا السفر ، وأبا بردة بن أبي موسى لم يسمعا من خالد . وذكره ابن حجر في المطالب العالية 4 / 90 ( 4043 ) . ( 4 ) ذكره الهيثمي في المجمع 9 / 350 وقال : رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . وذكره ابن حجر في المطالب العالية 4 / 89 ( 4042 ) . ( 5 ) انظر المجمع 9 / 353